الفاضل الهندي
90
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي الخلاف عن بعض الأصحاب : جواز ابتداء النوافل في هذه الأوقات ( 1 ) . وفي المعتبر : وقد قال بعض فضلائنا : إن كان ما يقول الناس إنها تطلع بين قرني الشيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة ، فصلها وارغم أنف الشيطان ( 2 ) . ويعني به محمد بن عثمان العمري ، لما في الفقيه ( 3 ) والتهذيب عن محمد بن جعفر الأسدي ، أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله ، عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه : وأما ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، فلئن كان كما يقول الناس : إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة ، فصلها وارغم أنف الشيطان ( 4 ) . ولكنه في اكمال الدين وإتمام النعمة ، أنه في جواب مسائله إلى صاحب الدار عليه السلام ( 5 ) . ثم لا ينفي الخبر الكراهية - كما في التهذيب ( 6 ) وغيره - وإنما ينفي الطلوع والغروب بين قرني الشيطان على ما يفهمه الناس مطلقا ، والكراهية لأجل ذلك . وعن المفيد أنه قال في الانكار على العامة : إنهم كثيرا ما يخبرون عن النبي صلى الله عليه وآله بتحريم شئ وبعلة التحريم ، وتلك العلة خطأ لا يجوز أن يتكلم بها النبي صلى الله عليه وآله ، ولا يحرم الله من قبلها شيئا ، فمن ذلك ما أجمعوا عليه من النهي عن الصلاة في وقتين ، عند طلوع الشمس حتى يتم طلوعها ، وعند غروبها ، فلولا أن علة النهي أنها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان لكان ذلك جائزا ، فإذا كان آخر الحديث موصولا بأوله ، وآخره فاسدا فسد الجميع ، وهذا جهل من
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 521 المسألة 263 . ( 2 ) المعتبر : ج 2 ص 62 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 498 ح 1427 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 175 ح 155 . ( 5 ) اكمال الدين واتمام النعمة : ج 2 ص 520 ح 49 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 175 ح 155 .